قلنا هذا الكلام حرقة على المسلمين، مما يحصل لهم من التفرق والبعد عن المنهج السلفي الحق، فوالله ما يرغب عن المنهج السلفي إلا إنسان مشاق، يقول الله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] .
وأنا أطلب من إنسان يعارض هذا الكلام، أن يأتي ببرهان يثبت أن سبيل المؤمنين غير سبيل الصحابة، فسبيل المؤمنين هو كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفهم الصحابة ومن تبعهم، فهم المؤمنون وقمة المؤمنين، وذروة المؤمنين، أما يسعنا ما وسعهم، وأن نكون أمة واحدة، وأن يحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونفى كمال الإيمان عن من لم يتحقق فيه ذلك،» لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه «، ثم ترى المتشدقين يقولون: هؤلاء ما يريدون جمع الكلمة.
يا إخوان، ألا تتقوا الله من تقليب الحقائق، ما تتقون الله، ما يسعكم هذا المنهج جميعًا، والله عز وجل قد أمر نبيه أن ينادي أهل الكتاب إلى كلمة سواء، {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} - الصوفية