الصفحة 6 من 49

معناه: أنه لم تسمح نفسه أن يتبع دين محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حذار الملامة، وحذرًا من مسبة قريش وعلى ذلك مات، مات على الكفر، أبو طالب مات على الكفر كما في من حديث المسيب بن حزن أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى وعنده أبو جهل بن هشام وآخر وهو ابن أمية، فكان يقول له: (( يا عم قل لا إله إلا الله كلمةً أحاج لك بها عند الله ) )كلما قال له هذه الكلمة أعاد عليه: أترغب عن ملة عبد المطلب، قال: فكان آخر كلامه أن قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله، هكذا في الحديث، فعبد المطلب مات كافرًا وأيضًا قوله وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فعُلم من هذا عدم إسلام أبي طالبٍ، وفي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له العباس: يا رسول الله ماذا أغنيت عن عمك فقد كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (( هو في ضحضاحٍ من نار، ولو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) )هذا يدل أن أبا طالب مات على الكفر وأنه في النار، وهكذا ثبت عند < النسائي > وغيره عن عَلِيَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنّهُ أَتَى النّبِيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ: يا رسول الله إنّ عمك الشيخ الضال، زيادة الضال ثابتة قد مَاتَ، فَقَالَ: (( اذْهَبْ فواره ولا تحدثن شيئًا ) )فذهب فواراه، شاهدنا: إن عمك الشيخ الضال قد مات قال: (( أذهب فواره ولا تحدثن شيئًا ) )، وفي أبي طالبٍ نزل قول الله سبحانه وتعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} وفيه أيضًا نزل سببٌ آخر قال الله سبحانه: ما كان للنبي والذين آمنوا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت