فجئت به )) فمن حديث جابر بن عبد الله عند أبي يعلى من طريق النظر بن محرز وهو مجهول كما في < ميزان الإعتدال > والحديث مذكور فيه أيضًا في ترجمة النظر، ولعل لفظة (( فجئت به ) )والصواب (( هجيت ) )، فإن بعض أهل العلم أخذ هذه الزيادة وقال: الحديث يحمل: (( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا ) )هذا في ما إذا كان يهجي به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أشعار الجاهلية، وهذا ليس بصحيح والمعنى الذي ذكره العلماء هو الصواب، وهذه اللفظة التي بنو عليها (( هجيت به ) )زيادة ضعيفة فيها مجهول ولفظة (( فجئت به ) )الظاهر أنها تصحفت هذا حاصل ما يتعلق بهذا السؤال.
السؤال الثاني: القصيدة المنسوبة في بعض كتب السيرة إلى أبي طالب وهي:
ولقد علمت بأن دين محمدٍ ... من خير أديان البرية دينا
فما صحة نسبتها إليه؟
الجواب: هذه القصيدة سندها معضل، وذلك أن يعقوب بن عقبة يرويها يذكر قصة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعن أبي طالب وهو من أتباع التابعين وسندها معضل لم تثبت، وقد ذهب بعض المخرفين إلى إثبات إسلام أبي طالبٍ بناءً على هذه القصيدة
ولقد علمت بأن دين محمدٍ ... من خير أديان البرية دينًا
لولا الملامة وحذارِ مسبةٍ ... لوجدتني سمحًا بذاك أمينًا
هذا ولو صحت الأبيات لكانت دالةً على عدم إسلامه، لأنه قال:
لولا الملامة وحذار مسبة ... لوجدتني سمحًا بذاك أمينًا