الصفحة 4 من 49

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الأول: على ماذا يُحمل وفقكم الله حديث أبي هريرة المتفق عليه: (( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا ) )، وما صحة زيادة: (( فجئت به ) )أو قال: (( هُجيت به )

الجواب: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد:

فالسؤال عن حديث (( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا يريه خيرٌ من أن يمتلئ شعرًا ) )جاء الحديث عن أبي هريرة وعن ابن عمر وهو في < الصحيحين > والحديث محمول على من استرسل في الشعر حتى شغله عن ذكر الله وعن تلاوة كتاب الله عز وجل وعن تعلم العلم الشرعي النافع، هذا يكون قد أمتلئ جوفه شعرًا، ويكون قد حُرم من خيرٍ كثير، وفي هذا الحال يصير جاهلًا بأمور دينه وفي هذا الحال لم يتفقه في دين الله، فهذا (( لأن يمتلئ جوفه قيحًا خيرٌ من أن يمتلئ شعرًا ) (( يمتلئ ) )ولاحظ معي كلمة (( يمتلئ ) )، أما من كان يقول الشعر وهو مقبلٌ على قراءة القرآن وعلى ذكر الله وعلى تعلم العلم الشرعي، فإن الشعر مشروعٌ في مثل هذا الحال عند جماهير العلماء، الشعر الطيب مشروع عند جماهير العلماء، ولا يتناوله هذه الحديث الذي تقدم ذكره ويكون مهددًا (( لأن يمتلئ جوفه قيحًا خيرٌ من أن يمتلئ شعرًا ) )هذا في من تقدم ذكره على ذلك المعنى. أما زيادة ((

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت