فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 48

الذي يهمنا هاهنا هو التخريج الفقهي المتمثل في تخريج الفروع على الفروع كما سيأتي بيانه.

وأما المعنى الاصطلاحي المراد من التخريج، فهو بيان وجه المسألة وتوضيحها للتدليل على صحّتها بحملها وقياسها على ما يشبهها، وعلاقته بما ذكره أحمد مختار عبد الحميد واضحةٌ بينةٌ ناطقةٌ من خلال المعاني التي سردها، حيث نجد كلمات هذا المعنى الاصطلاحي مبثوثة ضمن المعاني اللغوية التي ذكرها؛ وأما علاقته بما ذكره ابن منظور: فبالنسبة لورود التخريج بمعنى الأدب، فيمكن القول إن المؤدَّب يحاكي من يتأدب على يديه، وكذلك فإن الوجه المُخَرَّج يحاكي الوجه المُخَرَّج عنه. وأما وروده بمعنى وجود الشيء في موضع وغيابه في آخر من نفس المكان فيمكن رده إلى أن المعنى لا يوجد في الوجه المخرج إلا بعد حمله على المخرج عنه.

الفرع الثاني: أنواع التخريج.

ينقسم التخريج إلى ثلاثة أنواع، وهي:

المطلب الثاني: تعريف الفرع.

فَرْعُ الشيء في اللغة: أعلاهُ، و من القومِ: شَريفُهُم، و من المرأةِ: شَعَرُها، جمعه: فُرُوعٌ [1] . ويُقَال: فرَّعَ من هَذَا الأَصلِ مسائلَ، أَي جعلَها فروعَهُ، فتَفَرَّعَتْ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقال: هُوَ حسَنُ التَّفريعِ للمسائلِ [2] .

(1) القاموس المحيط، الفيروز آبادي، ص 746.

(2) تاج العروس، المرتضى الزَّبيدي، 21/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت