فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 48

المبحث الثاني: أنواع تخريج الفروع على الفروع.

ينقسم التخريج باعتبار النِّسْبية إلى مطلق ونسبي، وأقصد من هذا التقسيم أن تخريج الفروع على الفروع حين يُحمل على الاجتهاد في المذهب يكون نسبيًا بهذا الاعتبار، لأنه منسوب لإمام مذهبٍ معتبرٍ من المذاهب المشهورة، ولعل هذا التوجيه هو المراد عند من قالوا إنه يسمى أيضا"التخريج في المذهب"أو"القياس في المذهب"، اللهم إلا إن كانوا يقصدون بالمذهب أيًا كان من المذاهب وليس المذاهب المعتبرة، لأنه إن كان هذا قصدهم فسيقعون في تخريج الفروع على الفروع المطلق، الذي مناطه التخريج على اجتهادات الأئمة أياًّ كانوا، أصحاب مذاهبٍ أم لا، وهو الظاهر من تعريف الباحسين السابق حين ربط التخريج بآراء الآئمة عمومًا ولم يحصرها في مذهب معين، اللهم إلا إن قصد بالأئمة أرباب المذاهب المعتبرة فسيؤول آنذاك إلى التخريج النسبي.

وينقسم التخريج باعتبار تصرفات المجتهد لما يلي:

• التخريج على قول المجتهد.

• التخريج على فعل المجتهد.

• التخريج على تقرير المجتهد.

أولا: التخريج على قول الإمام.

يُتوخى الوصول إلى أقوال المجتهدين بأحد طريقين:

الطريق الأول: هو ما دونوه في مؤلفاتهم، وهنا يرجى التحقق من نسبة تلك المؤلفات لهم من جهةٍ، وهل لهم في المسألة المبحوثة قولٌ واحدٌ أو أقوالٌ متعددة، من جهة أخرى؛ معنى ذلك أنه يجب تحرير أقوال المجتهدين، فقد يقول المجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت