-الاجتهاد وأنواع المجتهدين.
-في أي خانة من الاجتهاد يدخل تخريج الفروع على الفروع؟
-كيف تعامل المالكية مع تخريج الفروع على الفروع؟
المطلب الأول: الاجتهاد وأنواع المجتهدين.
الاجتهاد هو آلة الوصول لأحكام الله تعالى، في ما يعرض للمفتين من مسائل لم يكن لهم بها سابق عهدٍ، وقد عرفه العلماء بعدة تعاريف تدور حول المعنى اللغوي المتمثل في بذل الوسع والطاقة، لتحصيل ما فيه جهدٌ ومشقةٌ. وهو في الاصطلاح:"بذل الوسع لاستنباط حكم شرعي بالنظر في الأدلة" [1] .
والاجتهاد مراتب وأنواع [2] :
* المجتهد المطلق: هو العالم بكتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصحابة، فهو المجتهد في أحكام النوازل، يقصد فيها موافقة الأدلة الشرعية، يتمسك بالدليل حيث كان.
* مجتهد المذهب: هو العالم المتبحر بمذهب إمامه، المتمكن من تخريج ما لم ينص عليه إمامه على منصوصه، أي المتمكن من تخريج الوجوه التي يبديها على نصوص إمامه في المسائل.
* مجتهد الفتوى والترجيح: هو المتبحر في مذهب إمامه، المتمكن من ترجيح قول له على آخر أطلقهما، لكنه لا يتمكن من تخريج غير المنصوص، ولا يتعدى أقوال الإمام وفتاويَه ولا يخالفها.
(1) ورد في مؤلفات منها: مذكرة في أصول الفقه ص 485، الأصول من علم الأصول ص 85، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص 464.
(2) حاشية البناني على شرح جلال الدين المحلي لجمع الجوامع، عبد الرحمن البناني، 2/ 379 - 386.