فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 48

سواء في الكتب المفردة عن الإفتاء، أو في الكتب الأصولية في مباحث الاجتهاد والتقليد، أو في مواضع منثورَةٍ من كتب الفقهاء [1] .

المطلب الرابع: أهمية تخريج الفروع على الفروع.

إن أهم مزيةٍ يقدمها تخريج الفروع على الفروع هي معرفة أحكام النوازل التي لم يرد فيها نصٌّ عن الإمام، أو لم تكن في زمانه؛ كما أنه يُنمِّي ملكة الفقه والاجتهاد، لأنه عمليةٌ تحتاج لدرايةٍ بنصوص الإمام، ولتصورٍ جيدٍ للنازلة، علاوةً على ملكةٍ تمكن من حمل المسألة الراهنة على ما جاء عن الإمام بجامع الاشتراك في الصورة؛ هذه العملية إذا مارسها الباحث تساعده على اكتساب ملكة التخريج بالأخص والاجتهاد عموما، وفي هذا نفيٌ لتهمة الجمود الفقهي، والتقليد المحض.

وتكمن أهمية التخريج الفقهي فيما يلي:

• هو أحد أهم طرق استخراج الأحكام الفقهية في المسائل المعاصرة، وفق رؤيةٍ مذهبيةٍ منضبطةٍ وشروطٍ معتبرةٍ، تُبقي المذهب حيًا مسايرًا للواقع، مما يدفع شبهة انحصار الفقه المذهبي في عصرٍ معينٍ.

• ضبط الأحكام المستنبطة في النوازل بالمنهجية الفقهية التي قام بها أئمة المدارس الفقهية الكبرى ونماها تلاميذهم من بعدهم.

•• ربط الأحكام المستنبطة بطريق التخريج بغيرها، مما يدل على تماسك الأحكام وانتظامها مقصدًا وغايةً.

• يعتبر التخريج استثمارًا جديدًا لأدلة الأصل بعد جمعها وتنقيحها واستثمارها من طرف أئمة المذهب.

المبحث الأول: الاجتهاد وتخريج الفروع على الفروع.

التخريج نوع من الاجتهاد، ولذلك سأتكلم باختصارٍ شديدٍ عن الاجتهاد وأنواعه، لأذكر في أيِّها يدخل تخريج الفروع على الفروع، وقد سطرت لهذا الغرض ثلاثة مطالب:

(1) المرجع نفسه، ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت