خامسًا: إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، أكتفي بذكر مصدره، وإن لم أجده فيهما فأقتصر غالبًا على السنن أو مسند أحمد ونحوها، نظرًا لضيق المحل، مع العمل على بيان درجته باختصارٍ.
سادسًا: اجتناب ذكر الخلافات الفقهية تفاديًا للإسهاب والتزامًا بموضوع البحث.
فما مدى اهتمام السنة النبوية بالمعاملات المالية؟
وهل يمكن للسنة النبوية أن تقدم مخارج شرعيةً وحلولًا استثماريةً لبعض المعاملات المالية؟
وما هي شروط ومراحل استثمار السنة النبوية للوصول إلى المخرج الشرعي للمعاملة المالية؟
وسأحاول الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال مقدمةٍ وستة مطالب وخاتمةٍ، فأما المطالب فهي كالتالي:
المطلب الأول: المخارج الشرعية والفرق بينها وبين الحيل المحرمة.
المطلب الثاني: تواتر المستجدات المالية وإسعاف السنة في احتوائها.
المطلب الثالث: السنة النبوية من مظان المخارج الشرعية المالية.
المطلب الرابع: الهندسة المالية الإسلامية والسنة النبوية.
المطلب الخامس: شروط المخرج الشرعي المالي ومراحله.
المطلب السادس: نماذج من المخارج المالية في السنة النبوية.
المطلب الأول: المخارج الشرعية والفرق بينها وبين الحيل المحرمة.
يتمحور البحث حول المخارج، فناسب لأجل ذلك بيان مفهومها، وذكر بعض الأدلة التي تدل على مشروعيتها، وتمييزها عن الحيل المحرمة، وهو ما سأتطرق إليه من خلال الفرعين الآتيين:
أولًا: مفهوم المخرج الشرعي والفرق بينه وبين الحيلة المحرمة.
ثانيًا: بعض الأدلة على مشروعية المخارج الشرعية.
الفرع الأول: مفهوم المخرج الشرعي والفرق بينه وبين الحيلة المحرمة.
المخرج الشرعي هو كل ما يُتَوَصَّلُ به إلى التخلُّص من الحرج والإثم بوجهٍ شرعيٍّ سائغٍ، من غير مخالفة مقاصد الشرع [1] .
(1) عقود التمويل المستجدة في المصارف الإسلامية دراسة تأصيلية تطبيقية، رسالة دكتوراه لحامد ميرة.