رابعًا: الخروج بتوصياتٍ تفيد المصارف الإسلامية بالأخص، والمشتغلين بالشأن المالي عمومًا.
وتكمن المشكلة الأساسية لهذا البحث في صعوبة استنباط المخرج الشرعي للمعاملة المالية المعاصرة انطلاقًا من السنة النبوية المطهرة، لأن ذلك يستوجب تكييف النازلة شرعيًا، والعثور على الحل في الحديث النبوي، دون الوقوع في الحيلة المحرمة التي يعتريها شبهٌ كبيرٌ بالمخرج الشرعي، لا يميزه إلا الفقيه المُبَرَّز العارف بمعاني الأحاديث وفقهها؛ ومن ثم فإن الإتيان بالنماذج والتمثيلات المقبولة، ليس بالأمر الهين.
وأما الدراسات السابقة، فهناك كتبٌ في المخارج والحيل على وجه العموم، كالمخارج في الحيل لمحمد بن الحسن الشيباني [1] ، وكإبطال الحيل لابن بطة [2] .
وهناك مؤلفاتٌ في الحيل والمخارج الخاصة بالمعاملات المالية، مثل: الحيل الفقهية في المعاملات المالية، لمحمد بن إبراهيم [3] ؛ والحيل الفقهية في المعاملات مفهومها وأحكامها في بعض القضايا المعاصرة، لعيسى الخلوفي [4] ؛ والحيل والمخارج الفقهية في المعاملات المصرفية المعاصرة: دراسةٌ تحليليةٌ تطبيقيةٌ لتجربة"بنك إسلام ماليزيا"، لعارف صالح بن روسمن [5] .
وأما هذا البحث، فيفرق عن سابقيه بتركيزه على السنة النبوية كوسيلةٍ للمخارج الشرعية في المعاملات المالية، ولم أجد -في حد علمي- من أفرد هذه المسألة بالبحث.
وسأحاول الالتزام ببعض الضوابط كمنهجيةٍ في هذا البحث، لإنجاح هذا العمل بفضل الله تعالى، ومن ذلك:
أولًا: محاولة تصور المسألة، ثم تصويرها على الوجه الصحيح.
ثانيًا: سَوْق أدلةٍ على المسائل المذكورة، مع عزوها للمراجع الأصلية.
ثالثًا: توخي الأمثلة والنماذج التطبيقية لبيان المقصود.
رابعًا: كتابة الآيات بالخط العثماني مع ذكر مواطنها في المصحف.
(1) طبعته مكتبة الثقافة الدينية.
(2) طبعته مؤسسة الرسالة.
(3) طبعته الدار العربية للكتاب.
(4) دكتوراه تمت مناقشتها في كلية الإمام الأوزاعي الإسلامية، ببيروت، في 8/ 12/2012 م.
(5) بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله، كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية الجامعة الإسلامية العالمية- ماليزيا، مايو 2008 م.