الإسلامية، كما يسمح لها بالاستفادة من منتجات الصناعة المالية التقليدية ما دامت تفي بمتطلبات المصداقية الشرعية.
ولهذا المنهج الابتكاري أسوةٌ حسنةٌ في الأحاديث النبوية، يغوص في عباراتها وينطلق في شروحاتها، لاستجلاب المنتجات المالية المناسبة.
لقد شهدت الهندسة المالية الإسلامية تطوراتٍ ملموسةً، لكنها تواجه جملةً من التحديات، على رأسها ضرورة تطوير وابتكار منتجاتٍ ماليةٍ إسلاميةٍ قادرةٍ على منافسة المنتجات المالية التقليدية [1] ؛ وللهندسة المالية ملجأٌ في السنة النبوية، بحكم ثرائها بالأحاديث والروايات التي تفتح شهية الغوص في مكامن هذه النصوص بغية استخراج درر الفقه الإسلامي، وتطوير المالية الإسلامية.
المطلب الخامس: شروط المخرج الشرعي المالي ومراحله.
تتسلسل مجموعةٌ من المراحل لاستصدار المخرج الشرعي انطلاقًا من السنة النبوية، وحتى تؤتي هذه المراحل أكلها، لا بد لها من شروطٍ وضوابط لئلا تخرج عن الجادة، ويكون المخرج أو البديل الشرعي تغريدًا خارج السرب. مع التنويه على أن هذه المراحل والشروط ليست خاصةً بالسنة النبوية، وإنما يشترك معها غيرها من العلوم، لكن هناك عناصر هي في السنة أظهر وأبين. وهذا ما سأطرحه من خلال الفرعين الآتيين:
أولًا: شروط المخرج الشرعي المالي.
ثانيًا: الرحلة من الحديث النبوي إلى المخرج الشرعي المالي.
(1) أهمية منتجات الهندسة المالية في الصناعة المصرفية الإسلامية -تجربة مصرف الإمارات الإسلامي في إصدار صكوك الإجارة-، بحث لعمش أمال و شرفي سارة.