شكل يبين حجم الإمكانات المالية لمؤسسات تعليم القرآن الكريم [1] .
المطلب الثاني: مجالات تمويل تعليم القرآن الكريم وعلومه.
القرآن الكريم كلام الله جل وعلا، ومعجزة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ستبقى خالدةً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فعجائب هذا الكتاب لا تنتهي وفوائده لا تنضب، ولأجل ذلك فمجالات العمل عليه كثيرةٌ ومتنوعةٌ، بين الحفظ والقراءات والتفسير وعلوم القرآن والرسم وغير ذلك. وهذه المجالات كلها بحاجةٍ إلى تمويلٍ، ويختلف ذلك باختلاف الفكرة والمشروع، وبيان ذلك من خلال المجالات الآتية:
المجال الأول: كفالة محفظ أو حافظ القرآن الكريم ونحوهما.
من رحمة الله جل وعلا أن يسر حصول الأجر، وجعله أضعافًا مضاعفةً على أقل الأعمال والقربات، فقد يلقي الرجل بالكلمة أو بالعمل لا يعير لهما بالًا ويجد ثمرته عند الله سبحانه، بما لا تصدقه نفسه من عظم الأجر والثواب، وذلك لمجرد أن عمله ذلك تعدى نفعُه إلى فئةٍ عريضةٍ من الناس، ولهذا أمرنا سبحانه بالتعاون على الخير فقال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [2] ، فمن أعان معلمًا أو طالبًا على العلم حصل على مثل أجورهم دون أن ينقص منها شيئًا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ"
(1) مصدره الاستبيان الذي نشرته في الأنترنت، مرجع سابق.
(2) سورة المائدة، جزء من الآية: 2.