وهذا الفائض الزهيد لا يعني أن المستوى المالي للكتاب في أريحيةٍ من أمره، وإنما هو استثناءٌ سُقْته للأمانة العلمية، والواقع أن الكتاب يعاني غالبًا من العجز والمديونية كما يوضح ذلك الجدول الآتي:
ملخص التسيير المالي لشهر يوليوز 2011 (بالدرهم المغربي) .
المداخيل ... المصاريف
انخراط الأطفال 50 للواحد ... دين شهر يونيو
أجر المحفظ
الإيجار
المجموع ... المجموع
العجز: 260
ورغم زهادة هذا العجز فهو حوالي ربع عجز الشهر الذي قبله كما هو مضمنٌ في هذا الجدول، مما يبين أن الكتاب يعاني من نقص في الموارد المالية ينعكس مباشرةً على أدائه التعليمي، ولا يمَكِّن مُسَيره من تحقيق أدنى الطموحات التي يرمي إليها، ومن بينها:
توظيف مساعدَيْن للتحفيظ 1000 درهم لكل واحدٍ.
توظيف محفظتين لمجموعة النساء 1000 درهم لكل واحدةٍ.
استئجار مَحَل خاصٍّ لروض الأطفال ب 1500 درهمٍ وفصله عن الكتاب.
تجديد تجهيزات الكتاب (طاولات، زرابي، سبورات، مكتب، صباغة) ، ويتطلب ذلك حوالي 10000 درهمٍ.
وهذه الحالة ليست استثناءً، بل غالبية الكتاتيب على هذه الحال [1] ، ولو اتسع المحل لأتيت بعشرات النماذج.
(1) وأذكر أني ارْتَدْت يومًا دار القرآن التابعة لجمعية القاضي عياض بسلا، والتي درَست ودرَّست بها، فوجدت الشيخ يلقي درسًا أمام شمعةٍ، لانقطاع الكهرباء بسبب العجز عن أداء الفواتير.