؛لانها عندئذ هى هزيمة الايمان ذاتة .هزيمة الثقة في أحقية الحق بأن يوجد و يسيطر ،و أحقية الباطل بأن يزهق و يندحر.كما أنه هزيمة الادراك لطبيعة التصور الاسلامى و طبيعة الفطرة الانسانية .ادراك أن لهذا التصور جذوره الفطرية في كينونة النفس الانسانية .مهما غطى عليها الركام .و جذوره في نظام الكون كله يوم خلق الله السموات و الارض و ما بينهما بالحق .
و الهزيمة على النحو ،و منذ أول الطريق ،لا يمكن ان تنشىء نصرا في أية مرحلة من مراحل الطريق .واولى للذين يريدون أن يتصالحوا مع الواقع الجاهلى ،اومع التصور الجاهلى وأن يلتقوا معه في منتصف الطريق كخطة للوصول الى النصر في النهاية أن يستسلموا للجاهلية منذ اللحظة الاولى .و أن يكفوا عن المحاولة أصلا ،و ألا يحسبوا على الاسلام محاولة هازلة فاشلة كهذه المحاولة!
ان الالتقاء مع الجاهلية في اية مرحلة من مراحل الطريق معناه ابتداء الاعتراف للجاهلية بشرعية الوجود والجاهلية بجملتها باطلة بطلانا شرعيا من اساسها ليس لها حق الوجود ابتداءفهى بجملتها صادرة عن ادعاء البشر لخصائص الالوهية وهو ادعاء باطل فما يقوم عليه باطل واغتصابهم لاختصاصات الربوبية وهو اغتصاب لا يترتب عليه حق ورفضهم لالوهية اللة في حياة الناس ورفض يخرج صاحبه من دين الله ولا يجعل من ثم لة ولاية على من يؤمن بالله وانه ليستوى أن يعترف المسلم للجاهلية بشرعية الوجود في الامر الكبير وفى الامر الصغير فهو الاعتراف بالشرعية على كل حال وهو الاقرار بالوهية غير الله في الارض وفى حياة الناس من ناحية المبدا ولن يجتمع في قلب واحد الاسلام لله والتمرد على الله كذلك لن يجتمع في قلب واحدالاسلام والاعتراف لهذا التمرد على الله بشرعية الوجود وحق البقاء ومن ثم فانه لالقاء بين الاسلام والجاهلية في مرحلة من مراحل الطريق انما المفاصلة الحاسمة عند مفرق الطريق المفاصلة الحاسمة التى لاهزل فيها ولا مواربة ولمثل هذا يقول الله (فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا باياتى ثمنا)
وقال ايضا: )) إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح . واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات . ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتدغبشا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم . فهما صفحتان متقابلتان، وطريقان مفترقتان ولا بد من وضوح الألوان والخطوط، ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. يجب إن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين ; ووضع العنوان المميز للمؤمنين. والعنوان المميز للمجرمين, في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون ممن حولهم ومن هم المجرمون . بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم , وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم . بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان , ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين ))