والإيمان بالملائكة إذا تمكن في نفس المسلم، أشعره بعظمة الله الذي خلقهم، وجعله يحرص على عمل الصالحات لأنه يعلم أن أعماله مسطورة ( يعلمون ما تفعلون ) . ثم هو يُشعر المسلم برحمة الله الواسعة أن جعل له ملائكة يحفظونه بأمره .
والإيمان بالكتب، هو أن تؤمن بأن الله أنزل كتبًا من عنده ليبين للناس دينهم، وليسيروا على صراطه المستقيم، فالصحف على إبراهيم، والزبور على داود، والتوراة على موسى، الإنجيل على عيسى، والقرآن على محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين . وهذه الكتب ما عدا القرآن أصابها التحريف والتبديل، لأن الله أوكل حفظها لهم، وأما القرآن الكريم فقد تكفل الله بحفظه: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . ولذا فنحن نؤمن بنزول الصحف، والتوراة، والزبور، والإنجيل، ولكن لا نعمل بها لأن القرآن ناسخٌ لها، ولأنها أصابها التحريف والتبديل .