ومنها: شفاعة النبيون، والملائكة، والمؤمنون (1) .
ومنها: شفاعة الشهداء . فعن المقدام بن معديكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويحلى حلة الإيمان ويزوج من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه) (2) .
واعلم أن الشفاعة لا تكون مقبولة إلا بتوفر شرطين: أولهما: أن يأذن الله للشافع في الشفاعة، والثاني: أن يرضي الله عن المشفوع له . وهي في قوله تعالى: { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } (3) . وقوله: { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } (4) .
11-ونؤمن بأن محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي، نبيًا ورسولًا؛ أرسله الله إلى الثقلين الجن والإنس، بشيرًا ونذيرًا، وهو خاتم النبيين .
لا كما تدعيه النصارى وغيرهم من أنه رسولٌ إلى العرب فقط .
منَّ الله عليه بالرسالة وأكرمه بها، وهي رحمةٌ للعالمين، فهدى الله به من هدى إلى الصراط المستقيم، وضل عن طريقه من قضى الله عليه أنه يكون من الخاسرين .
وهو-صلى الله عليه وسلم- بشرٌ يعتريه ما يعتري البشر من التعب، والمرض، والنسيان؛ قال صلى الله عليه وسلم: ( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون.. الحديث ) (5) . ولكنه إذا كان في مقام التشريع والتبليغ عن الله فإنه لا يمكن أن يتطرق الوهم أو الغفلة أو الخطأ عليه صلى الله عليه وسلم، وإن أخطأ فإن الله لا يقره على ذلك بل يبينه له.
(1) . رواه البخاري (7440)
(2) . رواه أحمد: (16730) ، والترمذي (1663) ، وابن ماجة (2799) وقال الألباني: صحيح، برقم: (2275-2849)
(3) . البقرة (255)
(4) . الأنبياء (28)
(5) . رواه البخاري (401) ، ومسلم (572)