فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 40

فمنها: الشفاعة العظمى، وهي المقام المحمود المذكور في قوله تعالى: ( عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا ) (1) . فيتخلى عنها النبيون ويقوم بها نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فيأتي ويسجد تحت العرش. قال أنس-رضي الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (… فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع .. الحديث ) (2) .

ومنها: شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لأهل الجنة في دخولها (3) .

ومنها: شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار، فيشفع لهم أن لا يدخلوها .

ومنها: شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين دخلوا النار بذنوبهم، فيخرجون منها بشفاعته -صلى الله عليه وسلم- . ففي حديث أنس في الشفاعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه فإذا رأيت ربي مثله ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود ) قال أبو عبد الله: إلا من حبسه القرآن يعني قول الله تعالى: {خالدين فيها } (4) .

ومنها: شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفع درجاتهم .

ومنها: شفاعته-صلى الله عليه وسلم- في تخفيف العذاب عن بعض الكفار، وهذه خاصة بأبي طالب وحده . فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عنده عمه فقال: ( لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه ) (5) .

(1) . الإسراء (79)

(2) . رواه البخاري (4476) ، ومسلم (193)

(3) . انظر حديث أنس السابق، عند البخاري (4476) .

(4) . رواه البخاري (4476) واللفظ له، ومسلم (193)

(5) . رواه البخاري (3885) واللفظ له، ومسلم (210)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت