ونؤمن بالميزان (1) ؛ وأن أعمال العباد توزن فيه على الحقيقة، { فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية . ومن خفت موازينه فأمه هاويه } (2) .
ونؤمن بالحوض المورود، مسيرته كما بين المدينة وصنعاء (3) ، وآنيته كعدد نجوم السماء، وعنده نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، من مرَّ عليه شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا . ومن أحدث في دين الله وغيّر وبدل فإن الملائكة لا تمكنه من ورود الحوض .
روى أنس-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى عرفتهم اختلجوا دوني فأقول أصحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك ) (4) .
ونؤمن بالصراط المنصوب على متن جهنم، ويمر عليه الناس حتى الأنبياء والرسل (5) : { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًا } (6) . والناس في مرورهم بحسب أعمالهم، فمنهم من يجتازه كالبرق، ومنهم كالريح، ومنهم كأجاويد الخيل، ومنهم من يمشي. وعليها كلاليب (7) كأشواك السعدان (8) تخطف من أُمرت بخطفه، ( فناج مُسلَّمٌ، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم ) (9) .
ونؤمن بالشفاعة التي تكون يوم القيامة وهي كثيرة، ولنبينا عليه الصلاة والسلام ستة أنواع من الشفاعة (10) .
(1) . انظر مسند أحمد (7026) وقال محققي المسند: إسناده حسن . برقم: ( 7066)
(2) . الزلزلة ( 7،8)
(3) . انظر البخاري (6592) ، ومسلم (2298)
(4) . رواه البخاري (6582) واللفظ له، ومسلم (2304)
(5) . انظر البخاري (6574)
(6) . مريم (71،72)
(7) . الكلوب: حديدة معوجة الرأس ينزع بها اللحم من القدر .
(8) . السعدان: نبات شوكي .
(9) . جزء من حديث رواه البخاري (7440) ، ومسلم (182)
(10) . ذكرها ابن القيم، ونسوقها من كتاب: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد. للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب . ص 216-217 ( مع تصرف يسير )