حديث أنس -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين ) (1) .
وليس العذابُ مختصًا بالكافرين والمنافقين، بل إن العاصي من المؤمنين قد يناله من هذا العذاب . فقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: مرَّ بقبرين فقال: ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة… الحديث ) (2) .
والخلاصة: أن الروح إذا خرجت من البدن فقد انتقلت إلى عالم البرزخ، وهي من أمور الغيب التي لا يمكن قياسها على عالم الشهادة، ولا نخوض فيها بعقولنا، بل نثبت ما جاء في الكتاب والسنة، ونقف حيث وقف السلف .
9-ونعتقد بأن رفع القبور، وتزينها بالرخام ونحوه، وتجصيصها، ووضع القباب عليها، وإسراجها، ووضع الستور عليها، وبناء المساجد عليها، أو دفن المقبور بها. كل ذلك محدث في الدين ومحرم، وهو وسيلة إلى الشرك . ونعتقد أن الطواف على القبور، والاستغاثة بالمقبورين، وسؤالهم ودعائهم شرك يحبط العمل .
(1) .رواه البخاري (1338) واللفظ له، ومسلم (2870)
(2) . رواه البخاري (218) ، ومسلم (292)