فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 40

وعذاب القبر ونعيمه والابتلاء فيه، وإعادة الروح في الجسد، وسؤال الملكين، وسماع قرع النعال، وتضييق على الكافر في قبره، وتوسيع قبر المؤمن مد بصره (1) .. . أمورٌ غيبها الله عنّا، فلا نعلم كيفية حدوثها، وعالم الغيب لا يُقاس بعالم الشهادة، ولكن نؤمن بها وما جاء فيها من أخبار وإن لم تقبلها أو أنكرتها عقول الزنادقة، فلا مجال ولا مدخل للعقل في عالم الغيب .

وفي حديث زيد بن ثابت-رضي الله عنه- ما يبين أن هذه الأمة تُبتلى وتمتحن في قبورها، ولولا أن لا يدفن بعضنا بعضًا، لدعا الرسول صلى الله عليه وسلم ربه أن نسمع الذي سمعه من عذاب القبر . قال صلى الله عليه وسلم: (.. . إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر . قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر… ) (2) .

وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يتعوذوا من عذاب القبر في صلاتهم، ما يدل على تحقق ذلك ووقوعه. فعن عائشة و أبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال ) (3) .

وسؤال الملكين في القبر حقٌ، جاءت به النصوص الصحيحة الصريحة؛ فمنها:

(1) . انظر سنن أبي داود (4753) وصححه الألباني برقم (3979)

(2) . رواه مسلم (2876)

(3) . رواه البخاري (1377) ، ومسلم (588) واللفظ لمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت