فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 40

7--ونعتقد أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما يكون بدعائه وشفاعته وهو حيٌ؛ والمتوسل به بعد موته أو بجاهه-وجاهه عظيم- آثم عند الله .

والوسيلة: هي ما يتقرب إليه [ إلى الله ] من الواجبات والمستحبات .

وجماع الوسيلة التي أمر الله الخلق بابتغائها هو التوسل إليه باتباع ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم _ قاله ابن تيمية (1) .

والتوسل المشروع يكون: إما بالتوسل بالإيمان بالله وبطاعته، أو التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وبشفاعته وهو حيٌ، ومن هذا قول عمر بن الخطاب لما أجدبوا، قال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا.

والتوسل الممنوع هو: التوسل به [ بالنبي صلى الله عليه وسلم] بمعنى الإقسام على الله بذاته، والسؤال بذاته، فهذا الذي لم تكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه، لا في حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره ولا غير قبره… قاله ابن تيمية (2) .

8-ونؤمن بأن الموتى في قبورهم يفتنون، فينعمون أو يعذبون .

قال تعالى: {وحاق بآل فرعون سوء العذاب، النارُ يعرضون عليها غدوًا وعشيًا . ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } (3) . فآل فرعون يُعرضون على النار في عالم البرزخ صباحًا ومساءً . والعذاب في البرزخ يكون على الروح؛ لكن قد تتصل الروح بالبدن أحيانًا فيقع العذاب على البدن والروح جميعًا . ومما يستأنس به في ورود العذاب على البدن قوله صلى الله عليه وسلم: في الميت ( ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ) (4) .

(1) . الفتاوى (1/199-200) بتصرف يسير .

(2) . الفتاوى (1/202)

(3) . غافر (46)

(4) . ( رواه أحمد 18063 وأبو داود 4753 وقال الألباني: صحيح ) . وانظر فتاوي العقيدة لابن عثيمين (466-467)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت