فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 40

وهم ليسوا بإخوة لنا (1) لقوله تعالى: { إنما المؤمنون إخوة } (2) . فمن دان بدين الإسلام الذي لا يقبل من أحد سواه، واتبع ملتنا، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، فهو أخونا له ما لنا وعليه ما علينا. وأما من رغب عن ملة الإسلام، وعادانا، وتربص بنا الدوائر، وضلّلنا، فكيف نسميه أخانا ! .

وموالاة المشركين الكافرين، لا تنحصر في محبتهم أو نصرتهم أو توقيرهم، بل كل ما كان من شأنه رفع مكانتهم، أو تعظيم ما هم عليه، أو تقريبهم دون المسلمين، فهو داخلٌ في موالاتهم ومناصرتهم .

فالمشاركة في أعيادهم وطقوسهم من الموالاة . وإظهار الفرح والسرور في أعيادهم وتهنئتهم بذلك من الموالاة . والفرح بما يصيبهم من نعم أو نصر أو تمكين من الموالاة . وتخصيص يوم السبت أو الأحد بالعطلة أو تعطيلهما جميعًا فيه مشابهة للكفار، وهو تعظيم لهم وموالاة . والتبرع لهم لإقامة حفلاتهم ونحو ذلك فيه إعانة على الإثم والعدوان وموالاة .

تنبيه: لا يدخل في موالاة المشركين والكافرين، البشاشة في وجههم أحيانا، أو مواكلتهم أو الإحسان إليهم بما يرغبهم في الإسلام، فإن هذا ليس من الموالاة في شيء . والمنهي عنه هو التبسط والركون إليهم ومحبتهم وتوقيرهم فهذا مما لا ينبغي فعله أبدًا .

(1) . يزعم بعض الكتاب المعاصرين أن اليهود أو النصارى إخوة لنا، ويقول قائلهم: أخونا النصراني، وأخي النصراني … وهذا باطل من القول، وردٌ لما تقتضيه النصوص . فإن كان هذا النصراني أخي-معاذ الله- فيلزم من ذلك محبته ومودته وتقريبه ونصرته، وجميعها من لوازم الأخوة . وإن كان يريد مجرد اللفظ دون هذه اللوازم، قلنا: هذا كلام من لا يعقل . فنسألك اللهم أن تهدي ضال المسلمين . آمين .

(2) . الحجرات (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت