المولاة: هي بمعنى المودة والمحبة والنصرة، وضدها العداوة؛ أي البغض والكراهية . فمن كمال الإيمان محبة عباد الله المؤمنين وموالاتهم والخضوع لهم، ومعاداة الضالين الكافرين عبّاد الصليب والوثن .
قال تعالى: { لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو ابنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه .. . الآية } (1) . فنفى الله عن أهل الإيمان أنهم يحبون أهل الكفر والطغيان، ولو كان هذا الكافر والمحاد لله أبًا أو ابنًا أو أخًا أو العشيرة . ومن قربهم أو والاهم أو أحبهم فليس بمؤمن حقًا، ولم يُغرس الإيمان في قلبه، ولم يؤيد بمدد من الله وإحسانه (2) .
واليهود والنصارى وسائر المشركين، ليسوا بأولياء لنا، بل هم أولياء بعض، وهم يدٌ واحدة على المسلمين . ولذا تحرم موالاتهم ومحبتهم، ومن أحبهم ووالاهم فهو منهم: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } (3) .
(1) . المجادلة (22)
(2) . انظر تفسير ابن سعدي لهذه الآية .
(3) المائدة (51)