وليس هناك دين صحيح غير الإسلام لقوله تعالى: { ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (1) .
4-ونعتقد بأن المسلم لا يكفر بذنب، إلا أن يستحله . كشارب الخمر -مثلًا- لا يكفر إلا إذا استحل شرب الخمر، أي قال: إنها حلال، فإنه يكفر، وهكذا الذنوب الأخرى .
-ونعتقد أن من الذنوب من يكفر صاحبها ولو لم يستحلها، كترك الصلاة مثلًا .
ونعتقد أن الكفر يكون بالقلب أو اللسان أو الجوارح . فكفر القلب، ككفر المنافقين الذين آمنوا في الظاهر وكفروا في الباطن . وكفر اللسان كمن يسب الله أو رسوله -صلى الله عليه وسلم - أو الملائكة أو النبيين أو الدين . وكفر الجوارح كمن يلقي المصحف في القاذورات أو يسجد لصنم أو يذبح لغير الله .
والحذر الحذر من ولوغ اللسان في أعراض المسلمين بالتكفير أو التبديع، فإن العواقب وخيمة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيُّما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) وفي رواية أبي داود: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا فإن كان كافرًا وإلا كان هو الكافر ) (2) .
ومرتكب الكبيرة من المسلمين لا يكفر، بل هو فاسق وناقص الإيمان بكبيرته، ولا نكفره ولا نخرجه من الإسلام بكبيرته ولا نخلده في النار كما تزعمه الخوارج والمعتزلة . ومن مات من المسلمين الموحدين وهو مصرٌ على كبيرته ولم يتب منها فأمره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر كبيرته ثم مآله إلى الجنة . لقوله تعالى: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ) (3) . ومن استحل من ذلك شيئًا ولو لم يعملها فهو كافر واستحق عذاب الكافرين .
5-ونوالي أهل الإيمان، ونعادي أهل النفاق والكفر والطغيان .
(1) . (2/77) فتوى رقم: (6364)
(2) . رواه البخاري (6104) واللفظ له، ومسلم (60) .
(3) . انظر فتاوى اللجنة الدائمة (1/508) فتوى رقم: (6396)