أو قول دخل في الإيمان بقول واضح بين وهو الشهادة فكذلك يخرج من الإيمان بقول بين واضح في لنقضه لأصل الإيمان ويأتينا إن شاء الله تعالى أمثلة لذلك.
أو عمل العمل، العمل الذي ينقض به الإيمان، لا يعود على أصل الإيمان بالإبطال من جهة أنّ العمل قد يكون طاعنا في أصل تحقيقه، أو أن يكون العمل الظاهر مخالفا لما يجب عليه من العمل الظاهر الذي فيه تعظيم الرب جل وعلا وإفراده بألوهيته وأشباه ذلك، وسيأتي المثال.
الثالث الاعتقاد والاعتقاد يعني الاعتقاد القلبي، ويكون هناك كفر باعتقادات قلبية مثل الإباء والإعراض والاستحلال وأشباه ذلك لما سيأتي تفصيله.
إذا تقرر هذا، فإذن نواقض الإيمان ترجع إلى نواقض قولية أو نواقض عملية أو نواقض اعتقادية أو شك.
الإيمان: إيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.
الإيمان بالله ثلاثة أقسام:
إيمان بتوحّد الله في ربوبيته وهو توحيد ربوبية.
وإيمان بتوحّد الله بإلهيته وهو توحيد الإلهية.
وإيمان بتوحّد الله في أسمائه وصفاته وهو توحيد الأسماء والصفات.
إيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.
نأتي الآن إلى تقسيم ما يكون به نقض الإيمان على هذه الأركان.
قلنا إن النوع الأول من النواقض النواقض القولية: النواقض القولية أن ينقض بقوله توحيد ربوبية الله؛ توحيده لله في ربوبيته، وحين قال لا إله إلا الله هذا برهان أنه وحد الله في إلهيته، ويقول العلماء: ومن وحّد الله في إلهيته فذلك متضمّن لتوحيده لربه في ربوبيته؛ يعني من اعتقد وشهد وأخبر وأعلم أن الله هو المستحق للعبادة وحده دونما سواه، فمعناه أنه مقر هو الرب وحده المتصرف في هذا الملكوت وهو خالقه والمدبر له وحده دونما سواه.
فإذن الناقض القولي في التوحيد الربوبية ما مثاله؟ مثاله أن يُنكر وجود الله جل وعلا، يقول: هذه الأشياء لا رب لها، لا خالق لها، مثل قول الشيوعيين والملاحدة.
سابقا كان إنكار الربوبية بنفي وجود إله لا ينسب إلى طائفة، كما قال الشهرستاني في الملل والنحل يقول: وأما نفاة وجود الله فهؤلاء شرذمة لا يصح أن تنسب إليهم مقالة ولا أن يعزى إليهم مذهب.
ولما جاء الإلحاد يعني في هذا القرن المتأخر صار القول بنفي وجود الله جل وعلا صار كثيرا في طائفة ومذهب كبير.