لكن المطيع هذا له شرط آخر.
فإذن عندنا هناك:
حاكم.
ومتحاكم.
ومشرّع.
وعندنا مطيع للمشرّع.
هذه كل واحدة لها أحكامها ولها ضوابطها، وأكثر من رأيت من خاضوا في هذه المسألة -وهي كما يقال مسألة العصر- أكثر من خاضوا في هذه المسألة خاضوها بغير تأصيل، ولو درسوا كلام أئمة الدعوة في كتاب التوحيد وشروحه، لو درسوه لكان كافيا لتأصيل هذه الحالة إلى خمسة أو ستة أقسام، كل واحدة لها شرطها ولها حكمها ولها ضوابطها.
وهذه تحتاج منا الحقيقة إلى محاضرة؛ لأن الكلام فيها كثر ومؤلفات أتت وذهبت بدون تأصيل يفصل في كل حالة من الحالات، ولو لا ضيق المقام لدخلنا في هذه.
النواقض الاعتقادية، الحقيقة يا إخوان البحث في هذا الموضوع يتطلب -بدون مبالغة- يتطلب شهرا، دورة كاملة لمدة شهر في نواقض الإيمان وضابطها، وكما قال هي سهلة واضحة لكن كما قال علي رضي الله عنه: العلم -قيل له العلم كثر هذا قال كذا وهذا يرد عليه بكذا لما ظهرت الفرق وأصبح يناظر الخوارج، قالوا له كثر العلم- فقال: العلم نقطة كثّرها الجاهلون. العلم في الأصل قليل وسهل، من الذي كثر العلم وجعلنا نفصل ونرد ونقول كذا ونقول كذا؟ الجاهلون، ليس هو أصل الشريعة العلم فيها بهذه التأصيلات الواسعة؛ لكن كل من خالف نحتاج إلى أن نرد عليه، وهذا الرد قد يقتنع به أنس ولا يقتنع به أناس توسع المسألة، فهذا يؤيد هذا وهذا يفصل كثر كثر كثر، أما أصل الشريعة فهو سهل، سهل للغاية ?وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ? [القمر:17] ، الشريعة أصلها سهلة يأتي أعرابي يسمع كلمتين ثم يعود إلى قومه منذر فهم الدين في عشرين يوم أسبوع مع النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ لكن كثرت الأقوال وأصبحت ترجيحات وخلافات وهذا يتطلب.
إذن لا تنظر إلى كثرة الكلام في المسائل على أن المسألة مشكلة، لا، ولكن أنظر إلى ما دل عليه النص، وما عليه أئمة أهل السنة والجماعة تنجو بإذن الله جل جلاله، في أن المخالفين كثير، الناس عندهم أصحاب وآراء إلى آخره.
نواقض الإيمان الاعتقادية؛ يُعنى بها ما يقوم بالقلب من الأعمال القلبية أو من الاعتقادات القلبية التي تنقض الإيمان، الأعمال القلبية مثل التوكل على غير الله، هل التوكل على غير الله ظاهر؟ هو اعتقادي، مثل الاستعاذة القلبية بغير الله جل وعلا يعني اللجأ والاعتصام.