فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 21

ولهذا هناك من يكفر وينتقض إيمانه بالقول أو بالعمل أو بالاعتقاد دون شرح لنفسه لصدره باختيار الكفر على الإيمان، مثل المعرض الذي يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، في الدين في الرسالة في الكتاب، ابحث اسمع اسأل هذا لكم أنا ما أريد... يمضي الزمان، هذا معرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، يأتينا الكلام عليه، وهذا راجع إلى أصل إيمانه بالإبطال لقوله تعالى ?بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ? [الأنبياء:24] ، وهو ليس ممن شرح بالكفر صدرا.

فإذن القوليات في نواقض الإيمان كما ذكرت لك كثيرة فأصل الإيمان إذا استقام فلا ينقض إلا بقول في القوة مثله، على قاعدة أن الناقض لا يكون إلا بنص، بعض العلماء يقول هذا يكفر، وهذا يرتد بالاجتهاد وعندنا عند علمائنا وخاصة أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى لا نقض في الإيمان إلا بنص من الكتاب أو من السنة أو بإجماع أهل العلم المعتبر، أما نقل خلاف من أناس متأخرين وما أشبه ذلك، فهذا ليس بذي بال عند من يعلم الإجماع والخلاف وكيف ينعقد الإجماع وكيف يكون الخلاف معتبرا وغير معتبر.

الناقض القولي في القدر، الناقض القولي في الإيمان باليوم الآخر، وأشباه ذلك.

هناك نواقض عملية أيضا:

ناقض عملي لتوحيد الإلهية.

ناقض عملي لتوحيد الأسماء والصفات.

الناقض العملي لابد أن يكون مجمعا عليه، وهذا المجمع عليه أن يعود؛ يعني عند أهل السنة قبل حدوث الخلاف فيه؛ وحتى دعوة غير الله؛ يعني من دعا وثنا من دعا ميتا هذه المتأخرون بعضهم خالف فيها وبعضهم منتسب لأهل العلم هؤلاء لا يرعى خلافهم لأن الإجماع منعقد قبل وجود هذا الخلاف أصلا.

هنا النواقض العملية أصعب في التطبيق من النواقض القولية ولكل منها ضوابط.

لكن من أمثلتها مثلا ناقض عملي في توحيد الإلهية مثل الذبح لغير الله والنذر لغير الله وأشباه ذلك.

ومن أمثلة الناقض العملي الذي يعود على الشهادة شهادة بأن محمدا رسول الله بالإبطال الحكم بغير ما أنزل الله؛ لأن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر كما قال الله جل وعلا ?وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ? [المائدة:44] ، وهذا إذا استحلّ الحكم بغير ما أنزل الله؛ يعني الحكام القاضي أو قال: إن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، أو قال إنه مساو للحكم القانوني أو أشباه ذلك.

فإذا اعتقد ذلك فإنّ تحكيمه لغير ما أنزل الله هذا ناقض من نواقض الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت