ثم ينقل - ابن تيمية - تحرج أصحاب الصحيح عن النقل عن خيارهم فضلا عن من دونهم فيقول: حتى أن أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرو عن أحد من قدماء الشيعة مثل عاصم ين ضمرة، والحرث الأعور وعبد الله بن سلمة وأمثالهم، منع أن هؤلاء من خيار الشيعة (28) .
ثم يوثق (*) ابن تيمية نقولًا عن الأئمة الأعلام في كذب الرافضة، فيروي عن"مالك"قوله: وقد سئل عن الرافضة: لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون (29) .
ــــــــــــ
(27) المصدر السابق 1/18 .
(28) المصدر السابق 1/18 .
(*) قال ابن تيمية معلقا على هذه النصوص: وهذه آثار ثابته قد رواها
أبو عبد الله بن بطة في الإبانة الكبرى هو وغيره .( المنهاج
(29) المصدر السابق 1/16 .
وكان يقول: نزّلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب لا تصدّقوهم ولا تكذّبوهم (30) .
ولما اشتهرت الكوفة اختصت بالكذب فقد شبّهها"مالك"رحمه الله بدار الضرب، فقد قال له عبد الرحمن ابن مهدي: يا أبا عبد الله سمعنا في بلدكم أربعمائة حديث في أربعين يومًا، ونحن في يوم واحد نسمع هذا كله . فقال له عبد الرحمن: ومن أين لنا دار الضرب، أنتم عندكم دار الضرب تضربون بالليل وتنفقون بالنهار (31) .
وعن الشافعي قوله: لم أر أحد أشهد بالزور من الرافضة (32) ، وعن الأعمش أنه قال: أدركت الناس وما يسمّونهم إلا الكذابين يعني أصحاب المغيرة بن سعيد (33) - وهم من الرافضة .
ــــــــــــــ
(30) منهاج السنة 1/309 .
(31) المصدر السابق 1/309 = لهذا قال أحد الباحثين إن الكذب في الكوفة نشأ مع التشيع جنبًا إلى جنب"يحيى اليحي: مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري ص 40 ."
(32) منهاج السنة 1/16 .
(33) المصدر السابق 1/16 .
كما نقل ابن تيمية عن يزيد بن هارون قوله: نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون (34) .