خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف ،وإذا عاهد غدر،وإذا خاصم فجر"وكل من جربهم يعرف اشتمالهم على هذه الخصال، ولهذا يستعملون"التقية"التي هي سيما للمنافقين واليهود ويستعملونها مع المسلمين (( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) )ويحلفون ما قالوا وقد قالوا، ويحلفون بالله ليرضوا المؤمنين والله ورسوله أحق أن يرضوه 0000 (22) ."
وينتهي - ابن تيمية - إلى أنهم شرّ من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج، وهذا - كما يقول- هو السبب فيما شاع في العرف العام أن أهل البدع هم الرافضة (23) .
وأنهم إن لم يكونوا شرًا من"الخوارج"المنصوصين فليسوا دونهم (24) ,
ثم يعرض للمقارنة بين النحلتين، ومؤكدًا أن الخوارج
ـــــــــــــ
(22) انظر الفتاوى 28/479 .
(23) المصدر السابق 28/482 .
(24) المصدر السابق 28/477 .
أقل ضلالا من الروافض مع أن كل واحدة من الطائفتين مخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله r ومخالفة لصحابته وقرابته، ومخالفون لسنة خلفائه الراشدين ولعترته أهل بيته (25) .
وينقل لنا في كتابه"منهاج السنة"اتفاق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، وأن الكذب فيهم قديم (26) .
ثم يقول: ومن تأمل كتب الجرح والتعديل المصنفة في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم مثل كتب يحيى من معين، والبخاري، وأبي أحمد ن عدي، والدارقطني، وإبراهيم بن يعقوب الجزوجاني السعدي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن صالح العجلي، والعقيلي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، والحاكم النيسابوري، والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري ، وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقاد وأهل
ـــــــــــــ
(25) المصدر السابق 28/483 -493 .
(26) منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية 1/16.
معرفة بأحوال الإسناد رأي المعروف عندهم الكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف (27) .