الصفحة 6 من 29

ومعنى الوصية- كما وضعها بن سبأ -"أنه كان ألف نبي ولكل نبي وصي، وكان علي وصي محمد، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء، ثم قال بعد ذلك من أظلم ممن لم يجز وصية رسول اللهr ووثب على وصي رسول الله r" (13) .

وينشأ عن القول بالوصية القول بفرض إمامة الموصى

ـــــــــــــ

(12) الفتاوى 4/490 .

(13) انظر: تاريخ الطبري 4/430 .

له- وهذا هو المقصود - وكان ابن سبأ - كما يقول القمي أول من قال بفرض إمامة علي (14) .

وأول من أظهر القول بالنص بإمامة علي كما يقول الشهرستاني (15) .

أما الرجعة فتعني رجعة الأموات إلى الدنيا، وابن سبأ أول من قال ذلك (16) .

وكان يقول: العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدًا يرجع، وقد قال الله (( إن الذين فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) )فمحمد أحق بالرجوع من عيسى، ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها (17) .

ومن لوازم هذه العقيدة عندهم الاعتقاد بأن عليًا حي لم

ـــــــــــــــ

(14) المقالات والفرق ص20- والنظر لمزيد التفضيل كتب المقالات والفرق وكتاب عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة للمؤلف .

(15) الملل والنحل 1/155 .

(16) السكسكي: البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ص 50 .

(17) تاريخ الطبري 4/140 .

يمت، ولهذا فالشيعة يقولون بأن عليًا لم يقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض، ويسوق العرب بعصاه (18) .

أما سب الصحابة فيؤكد علمان من أعلام الشيعة - القمي، والنوبختي - بأن عبد الله بن سبأ كان أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم (19) .

ويقول الهيتمي: أن السبأية - وهم أصل التشيع كما سبق- كانوا يسبون أصحاب رسول الله r إلا قليلا منهم، وينسبونهم إلى الكفر والزندقة ويتبرأون منهم (20) .

أكتفي بإيراد هذه النماذج من معتقدات الشيعة . لأنها ستبدوا لنا أكثر من غيرها وضوحا حين الحديث عن نماذج من أثر نزعة التشيع في الكتابة التاريخية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت