الصفحة 18 من 29

39)محمد السلمي: نزعة التشيع وأثرها في الكتابة التاريخية، ندوة مسجلة اشترك في إلقائها د/ سليمان بن حمد العودة ، أ/محمد بن صامل السلمي، أ/يحيى بن إبراهيم اليحيى - وقد سحبت على (الاستنسل) ولم تطبع في كتاب حتى كتابة هذا البحث- ص17، وانظر في كثرة مرويات هشام في تاريخ الطبري فهارس الطبري 10/443-444 .

يقول: هشام بن محمد بن السائب الكلبي من يحدّث عنه! إنما هو صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدًا يحدّث عنه (40) .

وقال عنه ابن حبان: من أهل الكوفة، يروي عن أبيه ومعروف مولى سليمان والعراقيين العجائب والأخبار التي لا أصول لها، وكان غاليًا في التشيع ، وأخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها (41) .

وقال الذهبي: هشام لا يوثق به، ونقل عن ابن عساكر قوله: رافضي ليس بثقة، مات سنة أربع ومائتين، وقيل: أن مصنفاته أزيد من مائة وخمسين مصنفًا ؟! (42) .

وهاك نموذجين من مروياته:

ــــــــــــ

(40) الضعفاء الكبير 4/339 .

(41) المجروحين من المحدثين والمتروكين 3/91 .

(42) ميزان الاعتدال 4/304-305 .

النموذج الأول: اتهام معاوية باختلاق الكتب:

روى الطبري من حديث هشام عن أبي مخنف أن معاوية أن معاوية لما أيس من قيس أن يتابعه على أمره شق عليه ذلك لما يعرف من حزمه ويأسه وأظهر للناس قبله أن قيس بن سعد قن تابعكم فادعوا الله له وقرأ عليهم كتابه الذي لأن فيه وقاربه، قال: واختلق معاوية كتابا من قيس بن سعد فقرأه على أهل الشام .

ثم أورد الطبري نص الخطاب، وموقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستنكاره لذلك، ثم رد قيس بن سعد عليه، وما جرى بينهما من محاورة في كلام يطول (43) .

هكذا يقتفي هشام أثر شيخه أبي مخنف في النيل من الصحابة وتشويه صورتهم، مستخدما في ذلك تزوير الحقائق، وهل بعد اتهام معاوية رضي الله عنه باختلاق الكتب لتدعيهم موقفه شيء؟!

ـــــــــــــ

(43) تاريخ الطبري 4/553 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت