الصفحة 17 من 29

"وما يذكره كثير من المؤرخين كابن جرير وغيره عن رجال لا يعرفون أن عليًا قال لعبد الرحمن: خدعتني، وإنك إنما وليته لأنه صهرك وليشاورك كل يوم في شأنه ..."

إلى غير ذلك من الأخبار المخالفة لما ثبت في الصحاح فهي مردودة على قاليها وناقليها، والله أعلم. والمظنون بالصحابة خلاف ما يتوهم كثير من الرافضة وأغبياء القصاص الذين لا تمييز عندهم بين صحيح الأخبار وضعيفها ومستقيمها وسقيمها وميادها وقويمها والله الموفق للصواب (37) .

وهكذا تمتلي الرواية بكثير من الأخطاء والتجاوزات والمغالطات ويكشف عورها غيرهما من الروايات الصحيحة (38) .

ــــــــــــــ

(37) البداية والنهاية 7/161 .

(38) وردت قصة الشورى بروايات صحيحة وبمصادر أخرى ، فقد أخرجها البخاري في صحيحه من طريقين، وابن حبان وغيرهما ( انظر: يحيى اليحى: مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري ص 170، 180) . كما تطرق العلماء لقصة البيعة لعثمان ولم يذكروا غرائب رواية أبي مخنف بل أكدوا بيعة علي وغيره لعثمان، ومن قدم عليًا =

(ب) هشام بن محمد بن السائب الكلبي:

وهذا راو آخر من رواة الشيعة، وممن أكثر الرواية عنهم إمام المؤرخين ابن جرير الطبري، إذ بلغت رواياته في تاريخ الطبري ما يقرب من ثلاثمائة رواية شملت تاريخ الأنبياء والسيرة النبوية وتاريخ الخلفاء وطرفا من أخبار الدولة الأموية (39) .

وقد تحث أئمة الجرح والتعديل عن تشيعه وغرابة مروياته قال العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي

ـــــــــــــ

= عليه فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار واتهمهم بما ليس فيهم ... ( انظر: فتاوى ابن تيمية 4/427-428 ، مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري ص175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت