الصفحة 7 من 24

واحد.

2 -أن الإعذار بالجهل والتأويل ليس خاصا بمن هو حديث عهد بكفر أو نحوه وإنما هو عام لكل من تحقق في الجهل المعتبر والتأويل المعتبر.

3 -أن ابن تيمية لا يكفر الجاهل والمتأول إذا فعلا ما هو كفر أو شرك بل يثبت له الإسلام وهذا فيه رد على من يقول إنه لا يكفره، ولكنه أيضا لم يثبت له الإسلام!! فهل يصح أن يقال إن ابن تيمية لا يثبت الإسلام لأولئك النفر من الصحابة.

ثم يقال: بل نص ابن تيمية على أن الناشئ في بلاد الإسلام لا يكفر في ترك المباني الخمسة إلا إذا علمنا أن الدعوة قد بلغته أما إذا لم نعلم فإنه لا يجوز لنا تكفيره فإنه ذكر حكم من جحد شيئا من المباني الخمسة، وأنه يعذر بجهله ثم قال:"فأما الناشئ بديار المسلمين ممن يُعلم أنه قد بلغته هذه الأحكام فلا يقبل قوله أي: لم أعلم ذلك"شرح العمدة (51) فهذا النص مهم جدا في إثبات أن ابن تيمية لم يكن المعتبر عنده إلا علم الفاعل فلو كان ابن تيمية يرى أن المسائل الظاهرة لا يعذر فيها بالجهل لما قال هنا"ممن يعلم أنه بلغه الحكم"وإنما يقول إنه كافر مطلقا ولا يعذر بالجهل ولكنه لم يقل ذلك!

بل إن ابن تيمية أيضا نص على أن من أنكر معلوما بالتواتر والإجماع لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة في هذا يقول:"وأما من أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة"الفتاوى (1/ 109) فالمعتبر عنده إذن قيام الحجة سواء كانت المسألة ظاهرة (متواترة) أو مسألة خفية.

فهذه النصوص كلها تدل على أن المعتبر عنده إنما هو بلوغ العلم للفاعل وأن عدم بلوغ العلم قد يكون حتى لمن هو في بلاد المسلمين.

الأمر الثالث: ومما يدل على أن المعتبر عند ابن تيمية هو العلم والجهل بالمسألة لا بنوع المسألة من حيث الظهور والخفاء هو أنه يأتي إلى بعض المكفرات، فيصفها بأن من أظهر الأمور المناقضة للدين وأن حكم فعلها ظاهر عند المسلين كما فعل في أقوال الفلاسفة والجهمية ثم بعد ذلك يعذر الجاهل في هذه المسائل كما وُضح ذلك في الطريق الخامس من البحث السابق فابن تيمية هو الذي حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت