فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 40

لا يصح النهي عن قولهم:

ذكر صاحب في كتابه (1) : . اه

وبالرجوع إلى كتاب ؛ لابن أبي الدنيا وجدته فيه برقم (352) ، تحقيق الحويني، لكنَّه إسناد ضعيف لا تقوم به الحجَّة؛ ففيه: ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، ولهذا جزم المحقِّق بضعف الإسناد فَأَحْسَنَ.

ووالله (!) لا ينقضي عجبي مِمَّن يحتجُّ بكلِّ ما وقف عليه من أخبار حتى وإن كانت غير صحيحة كهذا الخبر ! ويزداد عجبي لمخالفة المؤلف في هذا النهي لما هو معلوم في دين الإسلام من أنَّ النهي تشريع، وهو لا يكون إلاَّ من الله سبحانه وتعالى، أو من رسوله الأمين؛ عليه الصلاة والسلام، فهذا الخبر لو صحَّ سنده لَمَا وجب على أحد من المسلمين التقيُّد به؛ لأنَّه خبر عن تابعي رأى رأيًا؛ فهل يصير كلامه فرضًا على الأمَّة أن تعمل بموجبه ؟ اللهمَّ لا !

فكيف وقد جاء في كلام الله تعالى ما يضادُّ هذا ؟

قال تعالى في سورة يوسف مخبِرًا عن قول إخوة يوسف عليه السلام: { قَالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ } (2) . قال الشوكاني رحمه الله في تفسيره (3) : . اه

وانظر مادة من (4) .

(1) ص (91) ، الطبعة الثالثة.

(2) سورة يوسف، الآية: (91) .

(3) للشوكاني (3/52) .

(4) ؛ لابن منظور (مادة: أثر، 4/5، 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت