صحَّ عن رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم من أوجه مختلفة وبروايات متعددة أنَّه قال للمصاب في عقله أو مَن يَشكُّ في جنونه: ؟ كما في رواية أبي داود في (1) من حديث ابن عباس - أنَّ ماعز ابن مالك أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّه زنى فأعرض عنه، فأعاد عليه مرارًا فأعرض عنه، فسأل قومه: ؟ قالوا: ليس به بأس. الحديث صحيح كما قال شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في (2) .
فالعجب من الشيخ الفاضل بكر أبو زيد ! هل فاته مثل هذا حتى يضع لفظ في < معجم المناهي اللفظية> (3) ؟
إنَّه ينقدح في النفس أنَّ هذا مِمَّا لا يخفى مثلُه على مثلِه !
لكن يعكِّر على هذا كثرة الأوهام والملحوظات والأحاديث الواهية والضعيفة بل الموضوعة التي يُدعِّم بها فضيلته .
فها هو الشيخ يستدلُّ بحديث ضعيف جدًّا على ما زعمه من النهي عن لفظ ؛ قال: . أخرجه تمام في من حديث أبي هريرة، وأبو بكر الشافعي في من حديث أنس. والوصف بالجنون من دأب المشركين المعارضين للرسل، ومنه قوله عن نوح عليه السلام: { مَجْنُونٌ وَازْدُجِرْ } [القمر: 9] . انتهى.
وأقول: هو في (4) وفيه صالح المري، وهو ضعيف جدًّا، وهو في (5) وسيأتي بيان حاله.
(1) < سنن أبي داود> برقم (4421) .
(2) < صحيح أبي داود> برقم (3718) .
(3) < معجم المناهي اللفظية> (ص 493 ـ 494) .
(4) برقم (379) .
(5) < فوائد تمام> برقم (1142) .