فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 40

فقد أورده ابن إسحاق دون سند ! ولهذا ذكره ابن هشام في (1) بدون سند أيضًا، وقد رواه أبو نعيم في (2) بإسناده إلى ابن إسحاق، وهذا أعضله ولم يسنده !

ثُمَّ وقفت على إسناده (الذي لا يُسمِن ولا يغني من جوع) ، فقد أخرجه ابن سعد في (3) عن شيخه الواقدي الكذَّاب، واسمه محمَّد بن عمر؛ فذكر قصَّة الوفد، وخبر جبل (شكر) لكنَّ سياق القصة مختلف عن سياقه عند ابن إسحاق، فلعلَّه من أكاذيب الواقدي؛ فإنَّه وضَّاع.

ثُمَّ وجدته عند الطبري في (4) عن شيخه محمَّد بن حميد الرازي (وهو متروك) ، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمَّد ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: فذكر القصَّة.

فزاد ابن حميد (وهو متَّهَم) عبد الله بن أبي بكر في الإسناد؛ لكنَّها زيادة منكرة لا قيمة لها؛ فابن حميد متَّهَم.

ووالله ! لو كان الإسناد خاليًا من هذين المتروكين المتهمين بالكذب (ابن حميد والواقدي) لَمَا جاز أن نصحِّح هذا الحديث؛ لأنَّه معضل أو مرسل !

بل الأمانة العلمية والنصح لسنَّة سيِّد الأنبياء والمرسلين تقتضي بيان حال الحديث؛ فالحمد لله الذي جعلني ذابًّا عن الحديث والسنَّة، وحشرني تحت لواء صاحبها محمَّد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، آمين.

لا تقولوا مجنون؛ بل مصاب !

(1) لابن هشام (4/230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت