الصفحة 42 من 43

ولكني بجوار هذا بدأت دراسة السنة النبوية أثناء طلب العلم من نحو ثلاثين سنة، فسمعت كثيرًا وقرأت كثيرًا، ودرست أخبار العلماء والأئمة، ونظرت في أقوالهم وأدلتهم، لم أتعصب لواحد منهم، ولم أحد عن سنن الحق فيما بدا لي، فإن أخطأت فكما يخطئ الرجل، وإن أصبت فكما يصيب الرجل. أحترم رأيي ورأي غيري، وأحترم ما أعتقده حقًا قبل كل شيء وفوق كل شيء"اهـ نقله."

وممن تكلم في"القوانين"وحكم تحكيمها والتحاكم إليها، جمع من أهل العلم، من أئمة الدعوة النجدية، ولولا خشية الإطالة لسردت من أقوالهم، لكني أكتفي بما قاله الإمام العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، حيث ذكر في رسالته المشهورة"تحكيم القوانين"ما نصه"إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين، في الحكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين.."إلى آخر ما جاء في رسالته، رحمه الله.

وله أقوال كثيرة مشهورة في كفر مشرِّع القوانين ، انظرها في فتاواه، وأيدتها فتوى اللجنة الدائمة .

فصل

ومن الأعمال المكفرة أيضًا، موالاة الكفار ومظاهرتهم على المؤمنين، مما نرى له صورًا كثيرة في هذه الأيام، والآيات صريحة في ذلك، ونصوص الأئمة والعلماء كذلك، لا يسع المقام سردها. ومنها تعلم السحر وتعليمه والعمل به، والطواف بالقبور والذبح لها وغير ذلك من مظاهر الشرك.

وفي كتب العلم، صور كثيرة لأعمال وأقوال مكفِّرة، تركت ذكرها خشية الإطالة، ولأن فيما ذكرته كفاية في الدلالة على أن السلف يكفِّرون بالعمل وبالقول دون اشتراط الاعتقاد وأنهم لا يحصرون الكفر في الجحود والتكذيب.

غير أنهم لا يوقعون الحكم على الفاعل أو القائل إلا إذا انتفت الموانع مثل الجهل، والإكراه ونحوهما، كما هو مفصل في مواضع أخرى.

خاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت