وبعد، فإني أرجو من إخواني السلفيين أن يمعنوا النظر، ويكثروا البحث في كتب السلف ومصنفات"السنة"، وأن لا يجعلوا جل اعتمادهم على كتب المتأخرين المعاصرين، وأن يتحرروا من ربقة التعصب للشيوخ، وإن كانوا أعلامًا في"الحديث"أو"السنة"، أو كانوا رؤوس دعوة أو"صحوة".
وأن لا يجعلوا مصطلح"السلفية"حكرًا على طائفة أو شيوخ أو أهل بلد، فيدخلوا فيها من أحبوا وعرفوا ويخرجوا منها من كرهوا أو جهلوا، فتصبح حينئذ من حمية الجاهلية. وأذكر نفسي وإخواني بأمر، أظننا أغفلناه ولم نتعاهده، وهو إخلاص النية في العمل، فإن كثيرًا منا ربما اشتغل بالفقه في العمل خشية الوقوع في البدعة، وأغفل ما هو مثله أو أهم منه، وهو الإخلاص. نسأل الله تعالى أن يسدد أعمالنا وأقوالنا ويجعلها خالصة لوجهه، وأن لا يجعلنا ممن يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، منصبٍ أو رئاسةٍ أو مشيخةٍ أو مالٍ وجاهٍ أو غيره، مما يبيع بعض الناس دينهم من أجله.
{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} .
وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين .
وكتب/ سمير بن خليل المالكي.
5/11/1423هـ.