الصفحة 37 من 43

أما من حكم بغير حكم الله، وهو عالم أنه مرتكب ذنبًا فاعل قبيحًا، وإنما حمله على ذلك الهوى، فهو من سائر عصاة المسلمين..". (أضواء البيان 2/103) ."

فهذا يوافق تفسير السلف، كما ترى، وهو الذي نقول به ولا ينبغي أن يخالف فيه.

لكن كلامه في تحكيم القوانين والتحاكم إليها يغاير ما ذكره في تفسير الآية السابقة. قال رحمه الله في (4/439) "ومن هدي القرآن للتي هي أقوم، بيانه أن كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح، مخرج عن الملة الإسلامية.."ثم ذكر قوله تعالى {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} ثم قال {فهو قسم من الله جلَّ وعلا أقسم به على أن من اتبع الشيطان في تحليل الميتة أنه مشرك، وهذا الشرك مخرج عن الملة بإجماع المسلمين، وسيوبخ الله مرتكبه يوم القيامة بقوله ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} لأن طاعته في تشريعه المخالف للوحي هي عبادته .."."

قال سمير: فقد فَّرق الشيخ - رحمه الله - بين الحكم بغير ما أنزل الله، وتشريع القوانين، كما فرق ابن كثير من قبل، فيما نقلته لك حين تكلم عن قانون"جنكيز خان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت