الصفحة 35 من 43

وقال تعالى {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله..} الآية. وفي حديث الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بطاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وقال"فذلك عبادتهم إياهم".انظر تفسير ابن كثير.

فهذا الذي شرع القوانين وألزم الناس بها، أو جعلهم مخيرين بينها وبين التحاكم إلى شرع الله المنزل، محرِّم للحلال ومحلِّل للحرام، لابد من ذلك. فإذا كان الله تعالى قد ذم الطائعين التابعين للأحبار والرهبان في الأحكام ، وجعلهم بمنزلة عابدي الأوثان، فكيف بالمتبوعين المطاعين المشرعِّين للقوانين؟

وقال الله تعالى {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .

والأحكام والحلال والحرام من الدين. فسمى الله تعالى المشرعِّين لها شركاء، ذمًا للفريقين، الطائعين والمطاعين.

والآيات في معنى ذلك كثيرة تجل عن الحصر. وقد تقدم نقل تفسير ابن كثير لقوله تعالى {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت