الصفحة 32 من 43

وقال شيخ الإسلام، وهو يذكر الأدلة على كفر شاتم الرسول،"الدليل السادس: قوله سبحانه {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} أي: حذرًا أن تحبط أعمالكم، أو خشية أن تحبط أعمالكم.."إلى أن قال:"فوجه الدلالة أن الله سبحانه نهاهم عن رفع أصواتهم فوق صوته وعن الجهر له كجهر بعضهم لبعض، لأن هذا الرفع والجهر قد يفضي إلى حبوط العمل وصاحبه لا يشعر .. والعمل يحبط بالكفر .."إلى أن قال"فإذا كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفرًا، فالأذى والاستخفاف المقصود المتعمد كفر بطريق الأولى"اهـ. باختصار. (الصارم المسلول 2/112-115) .

وقال في موضع آخر من هذا الكتاب (2/452) "فإن المسلم لو تكلم بكلمة الكفر كفر".

وقال أيضًا، بعدها بسطرين،"والمتكلم بكلمة الكفر يبطل إيمانه".

والمقصود أن الكفر يكون بالقول ويكون بالعمل، وليس محصورًا في الاعتقاد أو الجحود والتكذيب، كما زعم بعض من لم يحقق المسألة .

فصل

وهاهنا مسألة كثر الكلام فيها في هذه الأزمان، وهي:"الحكم بالقوانين"، هل هو كفر يخرج من الملة أم هو من جملة الكبائر المفسِّقة، كالزنا وشرب الخمر ونحوهما؟

وسألخص الكلام عن هذه المسألة، فأقول، مستعينًا بالله وحده:

الحكم بالقوانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت