الصفحة 24 من 43

قال أيوب السختياني"ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه". انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزي (925) . وقال إسحاق بن راهويه"قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا: أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر". انظر تعظيم قدر الصلاة (929) .

ومما احتج به إسحاق، على تكفير تارك الصلاة، قوله"قالوا: تارك السجود لله تعالى، وقد افترضه عليه عمدًا، وإن كان مقرًا بوجوبه، أعظم معصية من إبليس في تركه السجود لآدم، لأن الله تعالى افترض الصلوات على عباده، اختصها لنفسه، فأمرهم بالخضوع له بها دون خلقه، فتارك الصلاة أعظم معصية واستهانة من إبليس حين ترك السجود لآدم عليه السلام."

فكما وقعت استهانة إبليس وتكبره عن السجود لآدم موقع الحجة، فصار بذلك كافرًا، فكذلك تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.

قال إسحاق: وقد كفى أهل العلم مؤونة القياس في هذا عن ما سنَّ لهم النبي صلى الله عليه وسلم، والخلفاء من بعده، جعلوا حكم تارك الصلاة عمدًا حكم الكافر"اهـ. تعظيم قدر الصلاة. (934-935) ."

قال سمير: والكلام في تقرير هذه المسألة وسرد الأدلة عليها ورد شبهات المخالفين فيها، يطول، وحسبنا أن النصوص من القرآن والسنة والآثار صريحة فيها، بخلاف ما شبه به المخالفون، فإنها إما نصوص عامة، أو لها تأويل عند أئمة السلف، كحديث"خمس صلوات كتبهن الله.."وسيأتي الجواب عليه بعد أسطر.

وحسبك أن هذه المسألة قد قررها جل علماء السلف في مصنفات"السنة"المعنية بنقل مسائل الاعتقاد وتقرير مذهب السلف والرد على مخالفيهم من أهل البدع والأهواء. وهم يذكرون هذه المسالة في بيان مسألة الإيمان والرد على المرجئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت