قال سمير: تأمل كيف نسبت هذه المقالة إلى فرقة من فرق المرجئة، واليوم ينتحلها بعض من ينتسب إلى مذهب السلف.
ثم إن إدخال عمل القلب في مسمى الإيمان يلزم منه إدخال عمل الجوارح، كما قال شيخ الإسلام"لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضًا، فإنها لازمة لها". الفتاوى (7/194) .
• وقال في موضع آخر ردًا على المرجئة:"فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضًا، وهذا باطل قطعًا، فإن من صدق الرسول وأبغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعًا بالضرورة. وإن أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطأوا أيضًا، لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة بدن ..". الفتاوى (7/556) .
• وقال"وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع، سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءًا من الإيمان، كما تقدم بيانه". الفتاوى (7/616)
من شبه المخالفين
استدل بعض من خالف في تكفير تارك العمل بالأحاديث التي فيها أن من أتى بالشهادتين دخل الجنة، ونحوها من الأحاديث التي لم تذكر الأعمال.
ومما شبهوا به أيضًا، الخلاف في تكفير تارك الصلاة، فقالوا: قد حصل الخلاف بين السلف في تكفير تاركها، مع أنها أعظم الأركان العملية، فما سواها من الأعمال، كالزكاة والصوم والحج، وغيرها من الفرائض، من باب أولى. فلما كان هؤلاء المخالفون ممن لا يرى تكفير تارك الصلاة تهاونًا وكسلًا، قالوا: لا يكفر تارك العمل بالكلية.
ومما شبهوا به أيضًا ما نقلوه من نصوص عن جماهير السلف في عدم تكفير مرتكبي المعاصي، ما لم تكن شركًا أو نحوه، فجعلوا تارك العمل مثل مرتكب الكبائر في الحكم. والجواب على هذه الشبه باختصار: