الصفحة 19 من 43

وعن أحمد في ذلك نزاع. وإحدى الروايات عنه: أنه يكفر من ترك واحدة منها،... وعنه رواية ثانية: لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط. ورواية ثالثة: لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل الإمام عليها. ورابعة: لا يكفر إلا بترك الصلاة. وخامسة: لا يكفر بترك شيء منهن. وهذه الأقوال معروفة للسلف ..". الفتاوى (7/302) ."

• ونقل ابن تيمية كلام أبي طالب المكي وأقره وهو"فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقًا ينقل عن الملة، ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام، فهو كافر كفرًا لا يثبت معه توحيد ..". الفتاوى (7/333) .

•"وقول القائل الطاعات ثمرات التصديق الباطن، يراد به شيئان: يراد به أنها لوازم له، فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت. وهذا مذهب السلف وأهل السنة. ويراد به: أن الإيمان الباطن قد يكون سببًا، وقد يكون الإيمان الباطن تامًا كاملًا وهي لم توجد. وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم". الفتاوى (7/363) .

•"ولهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان، كما نقله أهل المقالات عنهم، منهم الأشعري فإنه قال في كتابه في"المقالات": اختلف المرجئة في الإيمان ما هو؟ وهم اثنتا عشرة فرقة.."إلى أن قال"الفرقة العاشرة من المرجئة: أصحاب أبي معاذ التومني، يزعمون .."إلى أن قال"وتارك الفرائض مثل الصلاة والصيام والحج على الجحود بها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله، وإنما كفر للاستخفاف والرد والجحود، وإن تركها غير مستحل لتركها متشاغلًا مسوِّفًا يقول:"الساعة أصلي، وإذا فرغت من لهوى وعملي"، فليس بكافر، وإن كان يصلي يومًا ووقتًا من الأوقات، ولكن نفسِّقه."

وكان أبو معاذ يقول: من قتل نبيًا أو لطمه كفر، وليس من أجل اللطمة كفر، ولكن من أجل الاستخفاف والعداوة والبغض له .."الفتاوى (7/543 - 547) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت