وليس ذلك هو الشيء المناسب ..
هذا التقدير للذات وهذا المفهوم للذات: قد يكون صحيحًا وقد يكون خاطئًا ..
الصحيح أن ترى عيوبك بنفس الدرجة التي ترى فيها مزاياك أيها الكريم .. والتصور الخاطئ أن تضطرب عندك هذه الأمور كما وصفتها لكم أيها الكرام ابتداءً ..
إذن .. نحتاج أيها الكرام أن نواجه ذواتنا .. أن نكون قادرين على الحوار مع هذه الذات ..
كيف يكون الحوار مع هذه الذات؟! ..
حصرتها في جزئيتين صغيرتين أيها الكرام:
الأول / العمل بجدية على تحديد القيم التي تمثل ذاتي: ما أحبه أنا أيها الإنسان .. ما أكرهه ..
ليس بالضرورة أنت أيها الشاب من تعمل في حقل دعوي ولك شيخ أو طالب علم تتربى عنده ..
ليس بالضرورة أن تحب ما يحب .. يحب الحديث وأنت أحببت الفقه ..
لا تمثل نفسك لحب الحديث لا بل حب ما تريد ..
يحب شيئًا ما من أمور الدنيا .. ليس بالضرورة أن تحب ذات الشيء أيها الكريم ..
يحب أن يلقي بطريقة معينة .. ليس من المنهج أن تلقي بنفس الطريقة إن لم تكن تميل إليها ..
لاشك أن الاقتداء بالأمور المميزة أمر مبارك .. لكن الذي أهم من الاقتداء ـ أعني بالأمور الشخصية ـ هو أن أتوافق مع ذاتي ثم يأتي الاقتداء بعد التوافق مع الذات ..
إذن .. أحدد القيم التي تمثل طبيعتي لكي أصبح متوافقًا مع ذاتي .. فيتحقق لدي احترام هذه
النفس من الداخل ..
لكل إنسان له طريقة نظر .. ولقد قلتها ربما مرة سابقة ربما بعضكم سمعها مني:
محمد رامي الدرة ..
هذا الطفل .. كل إنسان يستقبل ذلك الحدث بطريقته التقييمية الداخلية ..
بعض الناس ماذا يقول؟: انظر ذلة العربي كيف أصبح! انظر اليهود الشياطين ماذا
يفعلون! .. بعزة العربي ينتشي ويقاوم ذلك الموقف انتقادًا منه ذلك الإنسان ..
آخر يقول: ماذا ستفعل أمه؟! إنها ستبكي عليه .. ماذا سيفعل أبوه؟! إنه سيبكي عليه ..
بلغة العاطفة .. لا بلغة النخوة العربية ..
ثالث ـ وأنا ربما منهم ـ: