فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 27

يجب أن يحميني ربي ابتداءً وتحميني نفس مطمئنة أسير بين الناس وكأن الدنيا هادئة هذه .. لا ننتفخ بشهاداتنا لا ننتفخ بما حققناه لا .. الانتفاخ والاعتزاز بالله .. اتجهوا هذا الاتجاه فتطمئن نفوسنا ..

أنا أدعوكم أن تستقروا مع أنفسكم حينما تمروا بمرحلة السن الكبير .. إن الوحدة التي تأتي إليك في السن الكبير لن يحميك إلا أمران بعد توفيق الله:

إيمان حقيقي منهجي بالله، ونفس مطمئنة هادئة ..

هذه النفس الهادئة المتوافقة مع حاجاتها ..

ما بال بعض كبار السن مضطرب قلق ذلك الإنسان وبعضهم هادئ بسيط .. أهذا بسيط!

ليس بالبسيط وإنما متوافق مع حاجاته الداخلية ..

ليس التوافق مع الحاجات الداخلية أفعل ما أردته من المعاصي بل أقوّم الذات وأروّضها ترويضًا كما فعل أبو حفص في ترويض نفسه أن روضها لله سبحانه وتعالى وأطر هذه النفس أطرًا لله سبحانه وتعالى وجعل هذا القوة فقط بالحق حينما يخطئ بعض الناس في بعض ممرساتهم ..

أن تعرف ماذا تريد؟! .. وأن تنسّق ما تريد مع ما تستطيع ..

الآن يجب أن نحدد ماذا تريد: أريد كذا وكذا ..

أسأل نفسي هل أستطيعه؟!

إذا لم تستطع شي فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيعُ

إذن أكن لا أستطيع لا أفعله لأنه سيأتي الفشل فتنخدش نفسي من الداخل .. أذهب إلى ما أستطيعه وأمارسه وأحمد الله على ما وفقني إليه وما أعطانيه وهذا قدر من الله ..

إن معنى الإيمان بالقضاء والقدر في الأمة أظنه يحتاج مراجعة منا عند علمائنا أيها الكرام ..

أن نسائلهم ثانية عن معناه الحقيقي قدموه لنا لكن نفوسنا ما شربته تمامًا،

إن معنى الاحتساب الحقيقي ـ ورددتها كثيرًا ـ يجب أن نراجعه في أطروحتنا .. ليس الإيمان بالقضاء والقدر حينما تصاب أيها الإنسان: قدر الله وما صار ماذا نفعل وهذه الدنيا وكذا .. إنه مرض إنه خور ليس هذا قبول القضاء والقدر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت