فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 27

حينما قال"ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا"ويعّرض في الناس ثم يواجه حاطب بن بلتعة .. ثم ماذا فعل مع زوج خولة بنت حكيم حينما جاءت في الظهار ..

إذن تختلف النفوس .. تختلف طرق التعامل فنسايس أنفسنا ومن حولنا لما هو مناسب ..

لن تستطيع المُسايسة إن لم تبني نفسًا واثقة ..

لن تستطيع التعامل الجيد إن لم تبني نفسا مطمئنة .. تستقر مع ذاتها ..

أن رفضي لأمر ما أيها الكرام ليس رفضي للإنسان الآخر .. وأن رفض الآخرين لكلامي ليس رفضا لذاتي أنا وإنما للموضوع الذي تحدثت فيه ..

يجب أن نفصل بين ذاتي وبين ما قلت .. قلت كلام فقام أحد الفضلاء: أنت مخطئ، يجب علي ألا أتأثر، ما هو الصواب جزاك الله خير، أنقله إلى ماذا؟! إلى الموضوع محط الحوار، أبعده عن ذاتي

وكذلك حينما أخاطب الآخرين قد أختلف مع هذا الرأي بعض الشيء: في الرأي بارك الله فيك جزاك الله خير على هذا الرأي لكن في الرأي أعتقد لو فعلنا كذا وكذا .. في الرأي في الرأي أعديها لكي أخرج الحديث من الشخصية إلى الموضوعية محط الحوار وهو الأمر المهم أيها الكرام ..

أن حب الذات ليس النرجسية ..

حينما تهتم ببناء ذاتك أيها الكريم .. حينما تلتفت إلى بنائها لست نرجسيًا يحب الذات يهتم بها لا يهتم بالآخرين ..

إن أول خطوة في اهتمامك بأبنائك وزوجتك أن تهتم باستقرار ذاتك .. إذا استقررت فإنهم سيستقرون .. ما بال نساء كثيرات وأبناء كثيرين يتصلون يستشيرون في الأمور ..

نفس أبٍ غير مستقر أو أولاد يتصلون نفس أمٍ غير مستقرة .. لو استقرت لهدأ أولئك الأبناء أو أولئك الأمهات أيها الكرام ..

إذن نحتاج أن نكون متنوّرين واعين لحاجات ذواتنا .. وألا نكون أميين في التعامل مع الذات ..

ألا نعيش خلف شهادات خلف دالٍ تسبق كلمة الإنسان، خلف ميمٍ إن صحت العبارة تسبق المهندس أو ألف تبسق أستاذ أو (بشت) يحميني من الناس أنا أيها طالب علم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت