فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

من الأساليب أيضا أيها الكرام أن نقتنع ـ وأعيدها ثانية ـ أن اللباقة والوضوح مفهومان متكاملان لا متضادان .. فنركز على هذه الحقيقة وأعدتها لأهميتها أيها الكرام ..

من الوسائل عدم الانشغال بالطرف الآخر .. لا أنشغل بالطرف الآخر: ماذا يقول الناس عني؟ لاأجعل مركز تحكمي خارجي ماذا يقول الناس؟! ما رأي فلان؟! ..

لا بأس أن الاهتمام بعرف الناس أمر حسن لكن الاهتمام بأوامر الله بأوامر النبي بحاجاتي النفسية المباحة والشرعية هو أولى من الاهتمام بحاجات الناس الطبيعية وليست المفروضة أو العرف الشيء الواضح عند الناس ..

من الأساليب أيها الكرام أيضا أن تستوي وأشرنا لها ابتداءً عند كلا ونعم .. وإذا قلت لا تقولها بصريخ وضجيج .. فقل: والله ربما لي رأي آخر أيها الكريم .. إنها لغة من الأدب ليس الخنوع وإن اضطررت فقل: لا يا أخي أنا ما أرى هذا الرأي ..

حسب المتلقي الآخر تقول هذه الكلمة ..

حتى في العلاقة الزوجية كثيرا من المشكلات الزوجية، بعض النساء لا تهندس علاقتها مع زوجها وبعض الرجال لا يهندس هذه العلاقة ..

يأتي الزوج مثلا متأخر ماذا تقول له هذه الزوجة تقول: والله تأخر علينا في البيت وهو يشتغل في عمله مثلا: أبتأخر ونص وأنتِ ما ينفعلك هذا الشيء ثم يخرج من بيته! .. طيب ممكن تقولها بطريقة أخرى: والله تتعب نفسك في العمل تتأخر كثير الله يعينك ..

والله يعينكم أنتم علي، أنا والله اللي تعّبتكم بهذا التأخر، إذن أدّبته وعادته إلى البيت ..

إنما اللباقة الموزونة هو استخدام العبارة .. ليس خنوعًا أيها الكريم بهذه الكلمة إنما

هو المنطقية وهو التعادل ..

النبي صلى الله عليه وسلم حينما رآه رجلان من الأنصار وكان يسير مع زوجته صفية (على رسلكما إنها صفية) .. ما كان في حاجة إليهم ..

أستشهد في هذا الجزء أو هذا الجانب من الموقف ما كان بحاجة وإنما من فقه التعامل من فقه إدراك النفوس أرادها النبي صلى الله عليه وسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت