لم يشهدها بقوة إيمانه لأنه بالكاد الآن قد أسلم .. إن الثقة التي كان يتعامل بها مع النبي عليه الصلاة والسلام بتلك النفس هي ذات النفس التي أخرجته إلى البئر وعادت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاهدًا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ..
بنفس النفس واسمحوا لي على الجرأة التي دخل بها أول رجل يدخل مكة ملبيا (لبيك اللهم لبيك) لأنه تربّى أياما قليلة عند النبي عليه الصلاة والسلام .. ما كان الإيمان وحده كافيًا إنما كانت تلك النفس القوية ثم غُلّفت بغلاف الإيمان العظيم .. فاجتمعت نفس مع إيمان .. (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا)
إن النفوس المطمئنة .. النفوس السوية .. النفوس ذات الشخصية الحقيقية المنهجية هي مطلب ..
إذا كان عندنا يجب أن ننميها .. ليست عندي يجب أن أوجدها في ذاتي ..
أن أبحث عن طريقة أن أستمتع ..
ما بال بعض الناس يعيش نكدًا مع نفسه .. مع زوجته مع بنيه أيها الكرام؟!! ..
لأن نفسه غير مستقرة .. ليس بالضرورة مريضا نفسيا ذلك الإنسان أيها الكرام .. إنما ما عاش استقرارا داخليا مع ذاته .. ما نظر ما هي القيم التي يحبها التي يكرهها وتعامل معها!
ما حاول ربما أن يفهم حقيقة أطروحة هذا الدين ..
ربما بعضهم يشعر أن هذا الدين ثقيلا عليه!
افهم هذا الدين .. استقرِ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ..
ولذلك أنا أتمنى لو في التربية نركز على قراءة السير في تربيتنا لأبنائنا وأجيالنا ..
ونركز على حب النبي صلى الله عليه وسلم ..
إن العلاقة في هذا النبي بهذا الدين بهذا النبي الكريم بهذا الدين الكريم يجب أن تكون انفعالية فيها قناعة معرفية بهذا الدين .. ما الذي ثبّت عبد الله بن حذافة رضي الله عنه حينما أتوا به عند هرقل الروم!!
نستمع إلى هذه القصة في التاريخ:
انظر عبد الله بن حذافة .. انظر إليه إنه عظيم .. أين عظمة عبد الله بن حذافة؟!