إذن النفس المطمئنة .. النفس الواثقة هذه مطلب ديني لك أيها الإنسان ..
مطلب لكي تحقق دين الله على الأرض ..
مطلب لكي تحقق لك السعادة لك أنت أيها الإنسان ..
مطلب لكي هي الطريق المعبّد بإذن الله أو واحد من الطرق المعبّدة إلى الجنة بإذن الله سبحانه وتعالى إن كان معها صحة في المنهج ..
إذن نحتاج إلى نفوس واثقة .. نحتاج إلى هذه النفوس والنبي صلى الله عليه وسلم أشار إليها في مواطن كثيرة: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام)
يتكلم عن البنية النفسية .. يتكلم عن الشخصية ثم يضيف: (إذا فقهوا)
قالها صلى الله عليه وسلم ..
وإن أنسى لا أنسى أيها الكرام ثمامة بن هتاف: انظر تلك الشخصية المتزنة .. تلك الشخصية المتوافقة مع حاجاتها مع ذاتها حتى قبل إسلامه رضي الله عنه ..
كلن يسير قريبا من المدينة ربما كان تائها فرآه نفر من الصحابة ما عرفوه .. لكن عرفوا أنه رجل كافر ذلك الرجل فأخذوه وأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ..
فعرفه النبي صلى الله عليه وسلم فربطه في سارية من سواري المسجد ..
كان يمر عليه كل يوم فيسأله: (يا ثمامة أسلم) ..
قال يا محمد (إن تعفُ تعفُ عن شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم) ..
انظر إلى النفس المتزنة .. لننسى أنه كافر أيها الكرام .. انظر الاتزان في التعبير الداخلي .. لم يصرخ بهدوئه بطمأنينة بثقته في نفسه من الداخل: (إن تعفُ تعفُ عن شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم) ..
فيتركه النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعود إليه في اليوم الثاني فيسأله فيجيب ثمامة بنفس الجواب ..
ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم باليوم الثالث فيسأله ذات السؤال فيجيبه ثمامة ذات الجواب ..
ثم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق سراحه .. فخرج إلى أقرب بئر من المدينة فاغتسل ثم دخل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ..